مولي محمد صالح المازندراني

27

شرح أصول الكافي

باب من استعان به اخوه فلم يعنه * الأصل : 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد ، وأبو عليّ الأشعري ، عن محمَّد بن حسّان ، عن محمَّد بن عليّ ، عن سعدان ، عن حسين بن أمين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر » . * الشرح : قوله : ( من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر ) أي ولا يؤجر بما وقع عليه من الظلم ، والبخل بالمعونة مستلزم لتركها وعدمها أي لم يعن أخاه إلاّ إبتلي ، والظاهر أن عطف القيام على المعونة للتفسير والتأكيد مع احتمال أن يراد بالمعطوف القيام في حاجته عند غيره والسعي فيها وبالمعطوف عليه الإعانة في حاجته عنده ، وربّما يشعر به لفظ القيام وفاعل يأثم راجع إلى من وتعديته بعلى لتضمن معنى القهر أو الظلم ويندرج في معونة من يأثم عليه معونة الأعداء ومعونة الظالم وإن كان من أهل الإيمان . 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمَّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أيَّما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلاَّ ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا ، يعذِّبه الله عليها يوم القيامة » . 3 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمَّد بن حسَّان ، عن محمَّد بن أسلم ، عن الخطَّاب بن مصعب ، عن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لم يدع رجلٌ معونة أخيه المسلم حتَّى يسعى فيها ويواسيه إلاَّ ابتلي بمعونة من يأثم ولا يؤجر » . * الأصل : 4 - الحسين بن محمَّد ، عن معلَّى بن محمَّد ، عن أحمد بن محمَّد بن عبد الله ، عن عليّ بن جعفر عن [ أخيه ] أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : من قصد إليه رجلٌ من إخوانه مستجيراً به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عزَّ وجلَّ » . * الشرح : قوله : ( من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيراً في بعض أحواله ) سواء استجار به في دفع الظلم عنه ، أو في قضاء حاجة له عنده أو عند غيره .